السيد علي الطباطبائي

485

رياض المسائل

خلافا للروضة ، فقال : والأقوى المنع بالنظر إلى مذهبنا ، ولو أريد صحتها عندهم وعدمه فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن رددناهم إلى مذهبهم ، وإلا فاللازم الحكم ببطلانها ، بناء على اشتراط العدالة ، إذ لا وثوق بعدالته في دينه ولا ركون إلى أفعاله ، لمخالفتها لكثير من أحكام الإسلام ( 1 ) . وفيه نظر ، لحصول الوثوق وجدانا ، وإنكاره مكابرة جدا ، بل ربما يحصل الوثوق ببعض عدولهم أكثر مما يحصل ببعض عدول المسلمين ، وسيما المخالفين منهم . ومخالفة أفعاله لكثير من أحكام الإسلام لا ينافي عدالته في دينه ، وما هو المقصود منها من الوثوق والاعتماد في صيانة ما للأطفال مثلا . ثم إن إطلاق العبارة يقتضي عموم الحكم لصورتي كون الوصية على أطفال المسلمين وما في حكمهم ، أم غيرهم ، وقيده جماعة بالثاني ، ولعله لنفي السبيل منه عليهم . ولا بأس به . * ( وتصح الوصية إلى المرأة ) * إذا اجتمعت فيها الشرائط المتقدمة ، بإجماعنا المستفيض النقل في كلام جماعة ، كالاستبصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الرواية المتقدمة . وأما الخبر : المرأة لا يوصى إليها لأن الله تعالى يقول : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 8 ) ، فمع قصور سنده وشذوذه محمول على التقية ، ففي الاستبصار

--> ( 1 ) الروضة 5 : 68 و 69 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 140 ذيل الحديث 523 . ( 3 ) الغنية : 306 . ( 4 ) التذكرة 2 : 511 س 17 . ( 5 ) التنقيح 2 : 387 . ( 6 ) المسالك 6 : 248 . ( 7 ) الروضة 5 : 73 . ( 8 ) الوسائل 13 : 442 ، الباب 53 من أبواب الوصايا الحديث 1 .